السياسة

من هو شيلدون أديلسون اليهودي الداعم لترامب ؟

رجل أعمال يهودي صهيوني، وهو يُعتبر أكثر رجال المال إنفاقًا على السياسة، وموّلَ نفقات إنشاء السفارة الأمريكية بالقدس المُحتلّة، وكان أول الحاضرين لافتتاحها بجوار المُجرم نتنياهو، وأنفق مئات الملايين لدعم الكيان الصهيوني وقراراته ” إسرائيل “

من هو الملياردير والمجرم الصهيوني شيلدون أديلسون الداعم الأكبر لِترامب ؟

وُلِدَ عام 1933 بالولايات المُتحدة الأمريكية رجل أعمال أمريكيٍ من أصلٍ يهوديٍ، صّنفته مجلة فوربس ضمن أغنياء العالم حيث احتل المرتبة الثامنة بثروة ُتقدّرُ ب44 مليار $.

قضى حياته في جمع المال ودعم الكيان الصهيوني وحبّهِ له ، وتجدُ بصماتِه محفورةً في قرارات ترامب ، وقال أديلسون عن نفسهِ : أنا لستُ إسرائيليًّا ، لكنّه هو يملكُ صحيفة توزّعُ مجّانًا ، واسمها إسرائيل هيوم = اليوم .

كيف أصبح أديلسون ثريًّا ؟

وُلدَ أديلسون لعائلة يهودية فقيرة، وعاش حياته بائعًا للصُحُف، ودخل عالم ريادة الأعمال في بداية عام 1960 ومع بداية عام 1970 ، كان أحد مؤسسي معارض كومديكس للإلكترونيّات، وفي مدينة لاس فيغاس الأمريكية، حوّل فندقًا في المدينة كان على وشك الانهيار، لمركزٍ للمؤتمرات و الميّسر = القِمَار!

وفي عام 1950 قام ببناء فندقين في المدينة ، بقيمة 1 مليار ونصف $ ، وفي بداية عام 2001 كانت الوجهة جزر ماكاو الصينيّة ، وقام ببناء بناءٍ كبير ، حمل اسم كازينو البندقي ، وهو كازينو وفندق ، مشروعٌ تلو الآخر حتّى بلغت ثروته ، 27 مليار $ بحلول عام 2007

ولكي يقوم بالحفاظ على ثروته ، لم يجد أفضل من صداقة الحزب الجمهوري الأمريكي ، صاحب قوانين الضرائب المُخفّفة ، وصديقِ الصهاينة اليهود

أديلسون في خدمة الكيان الصهيوني إسرائيل

في عام 1991 تزوّج أديلسون بالطبيبة الإسرائيلية ميريام أوكشورن ، وقد أُقيم الاحتقال في القُدس المُحتلّة ، ولأوّل مرّة أصبح الكنيسيت اليهودي ، صالة أفراح، هذا الزواج منها ، كتب لشيلدون قصّة حبٍّ جديدة للصهاينة

وفي عام 1996 قدّم أديلسون دعمًا كبيرًا لتمويل حملة نتنياهو الانتخابية، وافتتح لأجلِ صديقه صحيفة إسرائيل اليوم ، التي كلفّت 180 مليون $ لإنشائها ، وقام بتوزيعها مجّانًا بهدفِ تلميع صورة المجرم نتنياهو والحزب اليميني المُتطرّف، لِـتُصبح الأكثر قراءةً في عموم الأراضي المُحتلّة ،وأنفق 50 مليون $ لبناء مُتحف ياد فاشيم للهولوكوست في القدس المُحتلّة و 25 مليون $ لـِبناء جامعة أرئيل، وموّل منظمة يهودية، لتعزيز الصداقة بين الشعب اليهودي والأمريكي بقيمة 70 مليون $ ، ومن خلال هذا الأمر سافر حوالي800 ألف سائح يهودي أمريكي للأراضي المُحتلّة ، وكان الشخص الأبرز الذي حوّل حلم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلّة لحقيقة ، وقبل افتتاحها بعدّة أشهر تعهّد للخارجية الأمريكية بدفع 500 مليار $ ، ولذلك كان طبيعيًّا أن يقِفَ في الصفوف الأولى أثناء الافتتاح بينما وزراء نتنياهو وقفوا في الصفّ الثالث ، وإلى جنبه كانت إيفانكا ابنة ترامب الذي بسببه فاز في رئاسة أمريكا

في عام 2008 دفع 200 مليون $ لمنظمة فريدوم ووتش Freedom’s Watch الغير ربحية بهدف تلميع صورة الجمهوريين في الانتخابات، وبعد 4 سنوات دعم المرشحين الجمهوريين ضدّ أوباما بقيمة 120 مليون $ ، كان هؤلاء المُرشّحين حينها الأكثر كراهية للنظام الإيراني وأكثرَ حبًّا للكيان الصهيوني، والأهمّ كانوا يتعهدوا بتخليص أثرياء أمريكا من مليارات الضرائب

لقد دفع الكثير من المال لكنّ أمواله ذهبت هباءً منثورًا في عهد أوباما ، مضت السنين وجاءت انتخابات أخرى وكان أديلسون جاهزًا لها، مع صديقة دونالد ترامب والذي قدّم دعمًا له بقيمة 30 مليون $ لتحطيم أحلام هيلاري كيلنتون بان تكون أوّل امرأة تحكم البيت الأبيض

المال في خدمة السياسة

يُعدُّ شيلدون من أكثر المُدافعين عن منظمة الدفاع عن الديمقراطيات ، والتي تُتّهمُ بالتأثير السلبي على قرارات البيت الأبيض حول الشرق الأوسط من خلال سفير النظام الإماراتي في واشنطن يوسُف العتيبة ، ولا يقتصر أديلسون على هذا فقط بل يقوم بتمويل 30 منظمة في أمريكا وحدها ، وي عام 2016 يُعدُّ أكبر ممولٍ سياسي على الإطلاق من بقية الآخرين

فعل ما أراد هذا المُجرم الصهيوني أديلسون بدعمه لترامب والاحتلال الصهيوني ، لكنّ نتذكر دومًا أنّ للظلم بداية ونهاية، ولقد رحل هذا المجرم بداية عام 2021 ، بسرطان قويٍّ في الدمّ

نسأل الله أن يكون هو وأمثاله عبرةً لمن يعتبر ، عبرةً لمن يسعون في الأرضِ فسادًا

وأفضل ما نختم به هذه المقالة هو قوله تعالى :

( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ )

السابق
أزمة المجرم ماكرون أم أزمة فرنسا؟ مهاجمة الإسلام كموضوع انتخابي
التالي
لماذا ينجح الحوثيون في ضرب السعودية؟

اترك تعليقاً